@ 263 @
الحيرة والأنبار وبقة وهيت وعين تمر وأطراف البر إلى العمير وخفية وتجبى إليه الأموال وتفد إليه الوفود وكان غزا طسما وجديسا في منازلهم من اليمامة فأصاب حسان بن تبع أسعد أبي كرب قد أغار عليهم فعاد بمن معه وأصاب حسان سرية لجذيمة فاجتاحها وكان له صنمان يقال لهما ( الضيرتان )
وكانت إياد بعين أباغ فذكر لجذيمة من لخم في أخواله من إياد يقال له عدي بن نصر بن ربيعة له جمال وظرف فغزاهم جذيمة فبعثت إياد من سرق صنمية وحملهما إلى إياد فأرسلت إليه أن صنميك أصبحتا فينا زهدا فيك فإن أوثقت لنا أن لا تغزونا دفعناهما إليك
قال وتدفعون معهما عدي بن نصر فأجابوه إلى ذلك وأرسلوه مع الصنمين فضمه إلى نفسه وولاه شرابه فأبصرته رقاش أخت جذيمة فعشقته وراسلته ليخطبها إلى جذيمة فقال لا أجترئ على ذلك ولا أطمع فيه قالت إذا جلس على شرابه فاسقه صرفا واسق القوم ممزوجا فإذا أخذت الخمر فيه فاخطبني إليه فلن يردك فإذا زوجك فأشهد القوم ففعل عدي ما أمرته فأجابه جذيمة وأملكه إياها فانصرف إليها فأعرس بها من ليلته وأصبح بالخلوق فقال له جذيمة وأنكر ما رأى به ما هذه الآثار يا عدي قال آثار العرس قال أي عرس قال عرس رقاش قال ومن زوجكها ويحك قال الملك