@ 294 @
$ ذكر أخبار أردشير بن بابك وملوك الفرس $
قيل لما مضى من لدن ملك الإسكندر أرض بابل في قول النصارى وأهل الكتاب الأول خمسمائة سنة وثلاث وعشرون سنة وفي قول المجوس مائتان وست وستون وثب أردشير بن بابك بن ساسان الأصغر بن بابك بن ساسان بن بابك بن مهرمس بن ساسان بن بهمن الملك بن اسفنديار بن بشتاسب وقيل في نسبه غير ذلك يريد الأخذ بثأر الملك دارا بن دارا ورد الملك إلى أهله وإلى ما لم يزل عليه أيام سلفه الذين مضوا قبل ملوك الطوائف وجمعه لرئيس واحد
وذكر أن مولده كان بقرية من قرى اصطخر يقال لها طيروده من رستاق اصطخر وكان جده ساسان شجاعا مغرى بالصيد وتزوج امرأة من نسل ملوك فارس يعرفون بالبادرنجبين وكان قيما على بيت نار باصطخر يقال له بيت نارهيد فولدت له بابك فلما كبر قام بأمر الناس بعد أبيه ثم ولد له ابنه أردشير وكان ملك اصطخر يومئذ رجلا من الباذرنجبين يقال له جوزهر وكان له خصي اسمه تيري قد صيره إرجبذا بدارا بجرد فلما أتى لأردشير سبع سنين قدمه أبوه إلى جوزهر وسأله أن يضمه إلى تيري ليكون ربيبا له وارجبذا بعده في موضعه فأجابه وأرسله إلى تيري فقبله وتبناه
فلما هلك تقلد أردشير الأمر وحسن قيامه به وأعلمه قوم من المنجمين صلاح مولده وأه يملك فازداد في الخير ورأى في منامه ملكا جلس عند رأسه فقال له إن الله يملكك البلاد فقويت نفسه قوة لم يعهدها وكان أول ما فعل أنه سار إلى موضع من دارا بجرد يسمى خوبا بان فقتل ملكها واسمه قاسين ثم سار إلى موضع يقال له كوسن فقتل ملكها واسمه منوجهر ثم إلى موضع يقال له لزويز