@ 295 @
فقتل ملكها واسمه دارا وجعل في هذه المواضع قوما من قبله وكتب إلى أبيه بما كان منه وأمره بالوثوب بجوزهر وهو بالبيضاء ففعل ذلك وقتل جوزهر وأخذ تاجه وكتب إلى أردوان ملك الجبال وما يتصل بها يتضرع إليه ويسأله في تتويج ابنه سابور بتاج جوزهر فمنعه من ذلك وهدده فلم يحفل بابك بذلك وهلك في ثلاثة أيام فتوج سابور بن بابك بالتاج وملك مكان أبيه وكتب إلى أردشير يستدعيه فامتنع فغضب سابور وجمع جموعا وسار بهم نحوه ليحاربه وخرج من اصطخر وبها عدة من أصحابه وإخوانه وأقاربه وفيهم من هو أكبر سنا منه فأخذوا التاج وسريره وسلموه إلى أردشير فتتوج وافتتح أمره بجد وقوة وجعل له وزيرا ورتب موبذموبذان وأحس من اخوته وقوم كانوا معه بالفتك به فقتل جماعة كثيرة منهم وعصى عليه أهل دارا بجرد فعاد إليهم فافتتحها وقتل جماعة من أهلها ثم سار إلى كرمان وبها ملك يقال له بلاش فاقتتل قتالا شديدا وقاتل أردشير بنفسه وأسر بلاش فاستولى على المدينة وجعل فيها ابنا له اسمه أردشير أيضا وكان في سواحل بحر فارس ملك اسمه أسيون يعظم فسار إليه أردشير فقتله وقتل من معه واستخرج له أموالا عظيمة وكتب إلى جماعة من الملوك منهم مهرك صاحب ابرساس من أردشير خرة يدعوهم إلى الطاعة فلم يفعلوا فسار إليهم فقتل مهرك ثم سار إلى جور فأسسها وبنى الجوسق المعروف بالطربال وبيت نار هناك
فبينما هو كذلك إذ ورد عليه رسول أردوان بكتاب فجمع الناس فقرأه عليهم فإذا فيه أنك عدوت قدرك واجتلبت حتفك أيها الكردي من أذن لك في التاج والبلاد ومن أمرك ببناء المدينة وأعلمه أنه قد وجه إليه ملك الأهواز ليأتيه به في وثاق فكتب إليه إن الله حباني بالتاج وملكني البلاد وأنا أرجوا أن يمكنني منك فأبعث برأسك إلى بيت النار الذي أسسته وسار أردشير نحو اصطخر وخلف وزيره ابرسام باردشير خرة فلم يلبث إلا قليلا حتى ورد عليه كتاب ابرسام بموافاة ملك الأهواز وعوده منكوبا ثم سار إلى أصبهان فملكها وقيل ملكها وعاد إلى فارس وتوجه إلى محاربة نير وفر صاحب الأهواز وسار إلى أرجان وإلى ميسان وطاسار ثم إلى سرق فوقف على شاطئ دجيل فظفر بالمدينة وابتنى مدينة سوق الأهواز وعاد إلى فارس بالغنائم ثم عاد من فارس إلى الأهواز على طريق خرة وكازرون وقتل ملك ميسان وبنى هناك كرخ ميسان وعاد إلى فارس فأرسل إلى أردوان يؤذنه بالحرب ويقول له ليعين موضعا