@ 297 @
$ ذكر ملك سابور بن أردشير بن بابك $
ولما هلك أردشير بن بابك قام بالملك بعده ابنه سابور وكان أردشير قد أسرف في قتل الأشكانية حتى أفناهم بسبب أليته التي آلاها جده ساسان بن أردشير بن بهمن فإنه أقسم أنه إن ملك يوما من الدهر لم يستبق من نسل أشك بن حرة أحدا وأوجب ذلك على عقبة فكان أول من ملك من عقبة أردشير فقتلهم جميعا نساءهم ورجالهم غير أن جارية وجدها في دار المملكة فأعجبته وكانت ابنة للملك المقتول فسألها عن نسبها فذكرت انها خادم لبعض نساء الملك فسألها أبكر أم ثيب فأخبرته أنها بكر فاتخذها لنفسه وواقعها فعلقت منه فلما أمنت منه بحبلها أخبرته أنها من ولد اشك فنفر منها ودعا هرجد بن أسام وكان شيخا مسنا فأخبره الخبر وقال له ليقتلها ليبر قسم جده فأخذها الشيخ ليقتلها فأخبرته أنها حبلى فأتى بالقوابل فشهدن بحبلها فأدعها سربا من الأرض ثم قطع مذاكيره ووضعها في حق وختم عليه وحضر عند الملك فقال ما فعلت فقال استودعتها بطن الأرض ودفع الحق إليه وسأله أن يختمه بخاتمه ويودعه بعض خزائنه ففعل ثم وضعت الجارية غلاما فكره الشيخ أن يسمى ابن الملك دونه وخاف أن يعلمه به وهو صغير فاخذ له الطالع وسماه شاه بور ومعناه ابن الملك فيكون اسما وصفة وهو أول من تسمى بهذا الاسم وبقي أردشير لا يولد له فدخل عليه الشيخ الذي عنده الصبي يوما فوجده محزونا فقال له ما يحزن الملك فقال ضربت بسيفي ما بين المشرق والمغرب حتى ظفرت وصفى لي ملك آبائي ثم أهلك وليس لي عقب فيه فقال له الشيخ سرك الله أيها الملك وعمرك لك عندي ولد طيب نفيس فادع لي بالحق الذي استودعتك أرك برهان ذلك فدعا اردشير بالحق وفتحه فوجد فيه مذاكير الشيخ وكتابا فيه لما أخبرتني ابنة أشك التي علقت من ملك الملوك حين أمر بقتلها لم أستحل اتلاف زرع الملك الطيب فاودعتها بطن الأرض كما أمر وتبرأنا إليه من أنفسنا لئلا يجد علينا سبيلا فأمره أردشير أن يجعل مع سابور مائة غلام وقيل ألف غلام من أشباهه في الهيئة والقامة ثم يدخلهم عيله جميعا لا يفرق بينهم زي ففعل الشيخ فلما نظر إليهم أردشير قبلت نفسه ابنه من بينهم ثم أعطوا صوالجة وكرة فلعبوا بالكرة وهو في الايوان فدخلت الكرة الإيوان فهاب الغلمان أن يدخلوه وأقدم سابور من