@ 314 @
يرجع فنهاه أصحابه فلم ينته فضعفت نياتهم في القتال فلما أبى إلا القتال رفع أخشنوار نسخة العهد على رمح وقال اللهم خذ بما في هذا الكتاب وقلده بغيه فقاتله فانهزم فيروز وعسكره فضلوا عن مواضع القناطر فسقطوا في الخندق فهلك فيروز وأكثر عسكره وغنم أخشنوار أموالهم ودوابهم وجميع ما معهم وغلب أخشنوار على عامة خراسان
فسار إليهم رجل من أهل فارس يقال له سوخرا وكان فيهم عظيما وخرج كالمحتسب وقيل بل كان فيروز استخلفه على ملكه لما سار وكان له سجستان فلقي صاحب الهياطلة فأخرجه من خراسان واستعاد منه كل ما أخذ من عسكر فيروز مما هو في عسكره موجودا من السبي وغيره وعاد إلى بلاده فعظمته الفرس إلى غاية لم يكن فوقه إلا الملك وكانت مملكة الهياطلة طخارستان فكان فيروز قد أعطى ملكهم لما ساعده على حرب أخيه الطالقان
وكان ملك فيروز ستا وعشرين سنة وقيل إحدى وعشرين سنة