@ 325 @
فلما سمع ذلك قتل كل من أشار عليه بقتل أخيه حتى خلص إلى ذي رعين فلما أراد قتله قال إن لي عندك براءة قال وما هي قال أخرج الكتاب الذي أستودعتك فأخرجه فإذا فيه البيتان فكف عن قتله ولم يلبث عمرو أن هلك فتفرقت حمير عند ذلك
$ نقد الأخبار المتقدمة $
قلت هذا الذي ذكره أبو جعفر من قتل قباذ بالري وملك تبع البلاد من بعد قتلته من النقل القبيح والغلط الفاحش وفساده أشهر من أن يذكر فلولا أننا شرطنا أن لا نترك ترجمة من تاريخه إلا ونأتي بمعناها من غير إخلال بشيء لكان الإعراض عنه أولى ووجه الغلط فيه أنه ذكر أن قباذا قتل بالري ولا خلاف بين أهل النقل من الفرس وغيرهم أن قباذا مات حتف أنفه في زمان معلوم وكان ملكه مدة معلومة كما ذكرناه قبل ولم ينقل أحد أنه قتل إلا في هذه الرواية ولما مات ملك ابنه كسرى أنوشروان بعده وهذا أشهر من قفانبك
ولو كان ملك الفرس انتقل بعد قباذ إلى حمير كيف كان يملك ابنه بعده وتمكن في الملك حتى أطاعه ملوك الأمم وحملت الروم إليه الخراج
ثم ذكر أيضا أن تبعا وجه ابنه حسان إلى الصين وشمرا إلى سمرقند وابن أخيه