@ 344 @
وقال أيضا
( لآهم إن العبد يمنع ... رحله فامنع رحالك )
( لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم عدوا محالك )
( ولأن فعلت فإنه ... أمر تتم به فعالك )
( أنت الذي إن جاء باغ ... نرتجيك له فذالك )
( ولوا ولم يحووا سوى ... خزى وتهلكهم هنالك )
( لم أستمع يوما بارجس ... منهم يبغوا قتالك )
( جروا جموع بلادهم ... والفيل كي يسبوا عيالك )
( عمدوا حماك بكيدهم ... جهلا وما رقبوا جلالك )
( إن كنت تاركهم ... وكعبتنا فامر ما بدالك )
ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما يفعل أبرهة بمكة إذا دخل فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة وعبى جيشه وهيأ فيله وكان اسمه محمودا وأبرهة مجمع لهدم البيت والعود إلى اليمن فلما وجهوا الفيل أقبل نفيل بن حبيب الخثعمي فمسك بأذنه وقال ارجع محود ارجع راشدا من حيث جئت فإنك في بلد الله الحرام
ثم أرسل أذنه فألقى الفيل نفسه إلى الأرض واشتد نفيل فصعد الجبل فضربوا الفيل فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل كذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فسقط إلى الأرض
وأرسل الله عليهم طيرا أبابيل من البحر أمثال الخطاطيف مع كل طير منها ثلاثة أحجار تحملها حجر في منقاره وحجران في رجليه فقذفتهم بها وهي مثل الحمص والعدس لا تصيب أحدا منهم إلا هلك وليس كلهم أصابت وأرسل الله سيلا ألقاهم في البحر وخرج من سلم مع أبرهة هاربا يبتدرون الطريق الذي جاؤوا منه ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقال نفيل حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته