@ 351 @
يسلم بعضهم بعضا فسموا الأحلاف ثم تصافوا للقتال وأجمعوا على الحرب فبينما هم على ذلك إذ تداعوا للصلح على أن يعطوا بني عبد المناف السقاية والرفادة وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبني عبد الدار فاصطلحوا ورضي كل واحد من الفريقين بذلك وتحاجزوا عن الحرب وثبت كل قوم مع من حالفوا حتى جاء الإسلام وهم على ذلك فقال رسول الله ( ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة ولا حلف في الإسلام فولى السقاية والرفادة هاشم بن عبد مناف لأن عبد شمس كان كثير الأسفار قليل المال كثير العيال وكان هاشم موسرا جوادا وكان ينبغي أن نذكر هذا قبل الفيل وما أحدثته قريش وإنما أخرناه للزوم تلك الحوادث بعضها ببعض