كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 356 @
فانظر إليه فنظر إليه وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه
وقال عثمان بن أبي العاص حدثتني أمي أنها شهدت ولادة آمنة ابنة وهب رسول الله فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور وإني لانظر النجوم لتدنو حتى أني لأقول لتقعن علي
$ رضاعته صلى الله عليه وسلم$
وأول من أرضع رسول الله ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن له يقال له مسروح وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي فكانت ثويبة تأتي رسول الله بمكة قبل أن يهاجر فيكرمها وتكرمها خديجة فأرسلت إلى أبي لهب أن يبيعها إياها لتعتقها فأبى فلما هاجر رسول الله إلى المدينة أعتقها أبو لهب فكان رسول الله يبعث إليها بالصلة إلى أن بلغه خبر وفاتها منصرفة من خيبر فسأل عن ابنها مسروح فقيل توفي قبلها فسأل هل لها من قرابة فقيل لم يبق لها أحد
ثم أرضعت رسول الله بعد ثويبة حليمة بنت أبي ذؤيب واسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة من بني سعد بن بكر بن هوازن واسم زوجها الذي أرضعته بلبنه الحارث بن عبد العزى واسم إخوته من الرضاعة عبد الله وأنيسة وجذامة وهي الشيماء عرفت بذلك وكانت الشيماء تحضنه مع أمها حليمة
وقدمت حليمة على رسول الله بعد أن تزوج خديجة فاكرمها ووصلها وتوفيت قبل فتح رسول الله مكة فلما فتح مكة قدمت عليها أخت لها فسألها عنها فأخبرته بموتها فذرفت عيناه فسألها عمن خلفت فأخبرته فسألته نحلة وحاجة فوصلها
وقال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كانت حليمة السعدية تحدث أنها خرجت من بلدها مع نسوة يلتمسن الرضعاء وذلك في سنة شهباء لم تبق شيئا قالت فخرجت على أتان لنا قمراء معنا شارف لنا والله ما تبض بقطرة وما ننام ليلتنا أجمع

الصفحة 356