@ 361 @
وجدت إليه سبيلا وتغتسل من الجنابة وتؤمن بالموت والبعث بعد الموت وبالجنة والنار قال يا بن عبد المطلب فإذا فعلت ذلك فمالي فقال النبي جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى فقال هل مع هذا من الدنيا شيء فإنه يعجبني الوطأة من العيش قال النبي نعم النصر والتمكين في البلاد فأجاب وأناب
$ وفاة أبوي النبي $
قال ابن إسحاق هلك عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله وأم رسول الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة حامل به قال هشام بن محمد توفي عبد الله أبو رسول الله بعد ما أتى على رسول الله ثمانية وعشرون يوما وقال الواقدي أثبت عندنا أن عبد الله بن عبد المطلب أقبل من الشام في عير لقريش ونزل بالمدينة وهو مريض فأقام حتى توفي ودفن بدار النابغة الصغرى قال ابن إسحاق وتوفيت أمه آمنة وله ست سنين بالأبواء بين مكة والمدينة كانت قدمت به المدينة على أخواله من بني النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة وقيل إنها أتت المدينة تزور قبر زوجها عبد الله ومعها رسول الله وأم أيمن حاضنة رسول الله فلما عادت ماتت بالأبواء وقيل إن عبد المطلب زار أخواله من بني النجار وحمل معه آمنة ورسول الله فلما رجع توفيت بمكة ودفنت في شعب أبي ذر والأول أصح
ولما سارت قريش إلى أحد هموا باستخراجها من قبرها قال بعضهم إن النساء عورة وربما أصاب محمد من نسائكم فكفهم الله بهذا القول إكراما لأم النبي قال ابن إسحاق وتوفي عبد المطلب ورسول الله ابن ثماني سنين وقيل ابن عشر سنين ولما مات عبد المطلب صار رسول الله في حجر عمه أبي طالب بوصية من عبد المطلب إليه بذلك لما كان يرى من بره وشفقته وحنوه عليه فيصبح ولد أبي طالب غمصا رمسا ويصبح رسول الله صقيلا دهينا