@ 375 @
إخوتي فأنا عن غيرهم أعجز فملكه وكساه وألبسه تاجا قيمته ستون ألف درهم فقال عدي بن مرينا للأسود دونك فقد خالفت الرأي
ثم صنع عدي بن زيد طعاما ودعا عدي بن مرينا إليه وقال إني عرفت أن صاحبك الأسود كان أحب إليك أن يملك من صاحبي النعمان فلا تلمني على شيء كنت على مثله وإني أحب أن لا تحقد علي وإن نصيبي من هذا الأمر ليس بأوفر من نصيبك وحلف لابن مرينا أن لا يهجوه ولا يبغيه غائلة أبدا فقام ابن مرينا وحلف أنه لا يزال يهجوه ويبغيه الغوائل
وسار النعمان حتى نزل الحيرة وقال ابن مرينا للأسود إذا فاتك الملك فلا تعجز أن تطلب بثأرك من عدي فإن معدا لا ينام مكرها وأمرتك بمعصية فخالفتني وأريد أن لا يأتيك من مالك شيء إلا عرضته علي ففعل وكان ابن مرينا كثير المال وكان لا يخلى النعمان يوما من هدية وطرفة فصار من أكرم الناس عليه وكان إذا ذكر عدي بن زيد وصفه وقال ألا إنه فيه مكر وخديعة واستمال أصحاب النعمان فمالوا إليه ووضعهم على أن قالوا للنعمان إن عدي بن زيد يقول إنك عامله ولم يزالوا بالنعمان حتى أضغنوه عليه فأرسل إلى عدي يستزيره فأستأذن عدي كسرى في ذلك فأذن له فلما أتاه لم ينظر إليه حتى حبسه ومنع من الدخول عليه فجعل عدي يقول الشعر وهو في السجن وبلغ النعمان قوله فندم على حبسه إياه وخاف منه إذا أطلقه فكتب عدي إلى أخيه أبي أبياتا يعلمه بحاله فلما قرأ أبياته وكتابه كلم كسرى فيه فكتب إلى النعمان وأرسل رجلا في إطلاق عدي وتقدم أخو عدي إلى الرسول بالدخول إلى