كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 387 @
ثم ملك بعدها رجل يقال له خشنشبندة من بني عم أبرويز الأبعدين وكان ملكه أقل من شهر وقتله الجند لأنهم أنكروا سيرته
$ ذكر ملك أرزميدخت ابنة أبرويز $
لما قتل خشنشبنده ملكت الفرس أرزميدخت ابنة أبرويز وكانت من أجمل النساء وكان عظيم الفرس يومئذ فرخهر من أصبهند خرسان فأرسل إليها يختطبها فقالت إن التزوج للملكة غير جائز وغرضك قضاء حاجتك مني فصر إلى وقت كذا ففعل وسار إليها تلك الليلة فتقتدمت إلى صاحب حرسها أن يقتله فقتله وطرح في رحبة دار المملكة فلما أصبحوا رأوه قتيلا فغيبوه وكان ابنه رستم وهو الذي قاتل المسلمين بالقادسية خليفة أبيه بخراسان فسار في عسكر حتى نزل بالمدائن وسمل عيني أرزميدخت وقتلها وقيل بل سمت وكان ملكها ستة أشهر
قيل ثم أتى رجل يقال له كسرى بن مهرجسنس من عقب أردشير بن بابك كان ينزل الأهواز فملكه العظماء ولبس التاج وقتل بعد أيام وقيل إن الذي ملك بعد أرزميدخت خرزادخسرو من ولد أبرويز وأمه كردية أخت بسطام قيل وجد بحصن الحجارة بقرب نصيبين فمكث أياما يسيرة ثم خلعوه وقتلوه وكان ملكه ستة أشهر وقال الذين قالوا ملك كسرى بن مهرجسنس أنه لما طلب عظماء الفرس من له نسب ببيت المملكة ولو من النساء فأتوا برجل كان يسكن ميسان يقال له فيروز بن مهران جسنس ويسمى أيضا جسنسنده أمه صهار بخت ابنة بزدانزان بن أنوشروان فملكوه وكان ضخم الرأس فلما توج قال ما أضيق هذا التاج فتطيروا من كلامه فقتلوه في الحال وقيل كان قتله بعد أيام
$ ذكر ملك يزدجرد بن شهريار بن أبرويز $
ثم إن الفرس اضطرب أمرهم ودخل المسلمون بلادهم فطلبوا أحدا من بيت

الصفحة 387