@ 395 @
$ ذكر يوم البردان $
فكان من حديثه أن زياد بن الهبولة ملك الشام وكان من سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أغار على حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث الكندي ملك عرب بنجد ونواحي العراق وهو يلقب آكل المرار وكان حجر قد أغار في كندة وربيعة على البحرين فبلغ زيادا خبرهم فسار إلى أهل حجر وربيعة وأموالهم وهم خلوف ورجالهم في غزاتهم المذكورة فأخذ الحريم والأموال وسبى منهم هند بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية وسمع حجر وكندة وربيعة بغارة زياد فعادوا عن غزوهم في طلب ابن الهبولة ومع حجر أشراف ربيعة عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان وعمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وغيرهما فأدركوا عمرا بالبردان دون عين أباغ وقد أمن الطلب فنزل حجر في سفح جبل ونزلت بكر وتغلب وكندة مع حجر دون الجبل بالصحصحان على ماء يقال له حفير فتعجل عوف بن محلم وعمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وقالا لحجر إنا متعجلان إلى زياد لعلنا نأخذ منه بعض ما أصاب منا فسار إليه وكان بينه وبين عوف إخاء فدخل عليه وقال له يا خير الفتيان اردد علي امرأتي أمامة فردها عليه وهي حامل فولدت بنتا أراد عوف أن يئدها فاستوهبها منه عمرو بن أبي ربيعة وقال لعلها تلد أناسا فسميت أم أناس فتزوجها الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار فولدت عمرا وبعرف بابن أم أناس
ثم إن عمرو بن أبي ربيعة قال لزياد يا خير الفتيان اردد علي ما أخذت من إبلي فردها عليه وفيها فحلها فنازعه الفحل إلى الإبل فصرعه عمرو