@ 401 @
عبيد بن الأرض الشاعر فقال شعرا يستعطفه لهم فرق لهم وأرسل من يردهم
فلما صاروا على يوم منه تكهن كاهنهم وهو عوف بن ربيعة بن عامر الأسدي فقال لهم من الملك الصلهب الغلاب غير المغلب في الابل كأنها الربرب هذا دمه يتثعب وهو غدا أول من يستلب
قالوا ومن هو قال لولا بجيش نفس خاشية لاخبرتكم أنه حجر ضاحية فركبوا كل صعب وذلول حتى بلغوا إلى عسكر حجر فهجموا عليه في قبته فقتلوه وطعنه علباء بن الحارث الكاهلي فقتله وكان حجر قتل أباه فلما قتل قالت بنو أسد يا معشر كنانة وقيس أنتم إخواننا وبنو عمنا والرجل بعيد النسب منا ومنكم وقد رأيتم سيرته وما كان يصنع بكم هو وقومه فانتهبوهم فشدوا على هجانه فانتهبوها ولفوه في ربطة بيضاء وألقوه على الطريق فلما رأته قيس وكنانة أنتهبوا أسلابه وأجار عمرو بن مسعود عياله
وقيل إن حجرا لما رأى اجتماع بني أسد عليه خافهم فاستجار عويمر بن شجنة أحد بني عطارد بن كعب بن زيد مناة بن تميم لبنته هند بنت حجر وعياله وقال لبني أسد إن كان هذا شأنكم فإني مرتحل عنكم ومخليكم وشأنكم فودعوه على ذلك وسار عنهم وأقام في قومه مدة ثم جمع لهم جمعا عظيما وأقبل إليهم مدلا بمن معه فتآمرت بنو أسد وقالوا والله لئن قهركم ليحكمن عليكم حكم الصبي فما خير العيش حينئذ فموتوا كراما
فاجتمعوا وساروا إلى حجر فلقوه فاقتتلوا قتالا شديدا وكان صاحب أمرهم علباء بن الحارث فحمل على حجر فطعنه فقتله وانهزمت كندة ومن معهم وأسر بنو أسد من أهل بيت حجر وغنموا حتى ملأوا أيديهم من الغنائم وأخذوا جواريه ونساءه وما معهم فاقتسموه بينهم