كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 415 @
( ليته كان دما فاحتلبوا ... دررا منه دمي من أكحل )
( إنني قابلة مقتولة ... ولعل الله أن يرتاح لي )
و أما مهلهل واسمه عدي و قيل امرؤ القيس و هو خال امرئ القيس بن حجر الكندي و إنما لقب مهلهلا لأنه أول من هلهل الشعر وقصدت القصائد و أول من كذب في شعره فإنه لما صحا لم يرعه إلا النساء يصرخن ألا إن كليبا قتل فقال وهو أول شعر قيل في هذه الحادثة
( كنا نغار على العواتق أن ترى ... بالأمس خارجة عن الأوطان )
( فخرجن حين توى كليب حسرا ... مستيقنات بعده بهوان )
( فترى الكواعب كالظباء عواطلا ... إذ حان مصرعه من الأكفان )
( يخمشن من أدم الوجوه حواسرا ... من بعده ويعدن بالأزمان )
( متسلبات نكدهن وقد ورى ... أجوافهن بحرقة ورواني )
( ويقلن من للمستضيف إذا دعا ... أم من لخضب عوالي المران )
( أم لا تساربا لجزور إذا غدا ... ريح يقطع معقد الأشطان )
( أم من لا سباق الديات وجمعها ... ولفادحات نوائب الحدثان )
( كان الذخيرة للزمان فقد أتى ... فقدانه وأخل ركن مكاني )
( يا لهف نفسي من زمان فاجع ... ألقى علي بكلكل وجران )
( بمصيبة لا تستقال جليلة ... غلبت عزاء القوم والنسوان )
( هدت حصونا كن قبلا ملاوذا ... لذوي الكهول معا وللشبان )
( أضحت وأضحى سورها من بعده ... متهدم الأركان والبنيان )
( فابكين سيد قومه واندبنه ... شدت عليه قباطي الأكفان )
( وابكين للأيتام لما أقحطوا ... وابكين عند تخاذل الجيران )
( وابكين مصرع جيده متزملا ... بدمائه فلذاك ما أبكاني )

الصفحة 415