كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 426 @
$ يوم عين أباغ $
وهو بين المنذر بن ماء السماء وبين الحارث بن الأعرج أبي شمر جبلة وقيل أبو شمر عمرو بن جبلة بن الحرث بن حجر بن النعمان بن الحرث الايهم بن الحرث بن مارية الغساني وقيل في نسبه غير هذا وقيل هو أزدي تغلب على غسان والأول أكثر وأصح وهو الذي طلب أدراع امرئ القيس من السمو أل بن عادياء وقتل ابنه وقيل غيره والله أعلم
وسبب ذلك أن المنذر بن ماء السماء ملك العرب سار من الحيرة في معد كلها حتى نزل بعين أباغ بذات الخيار وأرسل إلى الحارث الأعرج بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر الغساني ملك العرب بالشام إما أن تعطيني الفدية فأنصرف عنك بجنودي وإما أن تأذن بحرب
فأرسل إليه الحارث انظرنا ننظر في أمرنا فجمع عساكره وسار نحو المنذر وأرسل إليه يقول له إنا شيخان فلا تهلك جنودي وجنودك ولكن يخرج رجل من ولدي ويخرج رجل من ولدك فمن قتل خرج عوضه آخر وإذا فني أولادنا خرجت أنا إليك فمن قتل صاحبه ذهب بالملك فتعاهدا على ذلك فعمد المنذر إلى رجل من شجعان أصحابه فأمره أن يخرج فيقف بين الصفين ويظهر أنه ابن المنذر فلما خرج أخرج إليه الحارث ابنه أبا كرب فلما رآه رجع إلى أبيه وقال إن هذا ليس بابن المنذر إنما هو عبده أو بعض شجعان أصحابه
فقال يا بني أجزعت من الموت ما كان الشيخ ليغدر
فعاد إليه وقاتله فقتله الفارس وألقى رأسه بين يدي المنذر وعاد فأمر الحارث ابنا

الصفحة 426