@ 430 @
مقدمها فروة بن مسعود بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وحملت غسان من القلب على المنذر فقتلوه وانهزم أصحابه في كل وجه فقتل منهم بشر كثير وأسر خلق كثير منهم من بني تميم ثم من بني حنظلة مائة أسير منهم شأس بن عبدة فوفد أخوه علقمة بن عبدة الشاعرة على الحارث يطلب إليه أن يطلق أخاه ومدحه بقصيدته المشهورة التي أولها
( طحابك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب )
( تكلفني ليلى وقد شط أهلها ... وعادت عواد بيننا وخطوب )
يقول فيها
( فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب )
( إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ... فليس له في ودهن نصيب )
( يردن ثراء المال حيث وجدنه ... وشرخ الشباب عندهن عجيب )
( وخالد من غسان أهلها حفاظها ... وهند وناس ما صنعت يشيب )
( فلم ينج إلا شطبة بلجامها ... وإلا طمر كالقناة نجيب )
( وإلا كمي ذو حفاظ كأنه ... بما ابتل من حد الظبات خضيب )
( وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب )
( فلا تحرمني نائلا عن جناية ... فإني امرؤ وسط القباب غريب )
فلما بلغ إلى قوله فحق لشأس من نداك ذنوب قال الملك أي والله وأذنبة ثم أطلق شأسا وقال له إن شئت الحباء وإن شئت أسراء قومك وقال لجلسائه إن اختار الحباء على قومه فلا خير فيه