@ 436 @
فأتاه به وألقاه بين يديه فقال سلمة لو كنت ألقيته أرفق من هذا وعرفت الندامة في وجه سلمة والجزع عليه فهرب أبو حنش منه فقال سلمة
( ألا أبلغ أبا حنش رسولا ... فمالك لا تجيء إلى الثواب )
( لتعلم أن خير الناس طرا ... قتيل بين أحجار الكلاب )
( تداعت حوله جشم بن بكر ... وأسلمه جعاسيس الرباب )
فأجابه أبو حنش فقال
( أحاذر أن أجيئك ثم تحبو ... حباء أبيك يوم ضبيعات )
( وكانت غدرة شنعاء تهفو ... تقلدها أبوك إلى الممات )
وكان سبب يوم ضبيعات ان ابنا للحارث كان مسترضعا في تميم وبكر ولدغته حية فمات فأخذ خمسين رجلا من تميم وخمسين رجلا من بكر فقتلهم به ولما قتل شرحبيل قام بنو زيد مناة من تميم دون أهله وعياله فمنعوهم وحالوا بين الناس وبينهم حتى ألحقوهم بقومهم ومأمنهم ولما بلغ خبر قتله أخاه معد يكرب وهو غلفاء قال يرثيه
( ان جنبي عن الفراش لنابي ... كتجافي الاسر فوق الظراب )
( من حديث نمى إلى فما ترقأ ... عيني ولا أسبغ شرابي )