كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 504 @
حضر ابنيه مكنفا وحريثا في شعب لا منفذ له وهو يقول أي بني أبقيا على قومكما فإن اليوم يوم التفاني فإن يكن هؤلاء أعماما فهؤلاء أخوال فقلت كأنك كرهت قتال أخوالك قال فاحمرت عيناه غضبا وتطاول إلي حتى نظرت إلى ما تحته من سرجه فخفته فضربت فرسى وتنحيت عنه واشتغل بنظره إلي عن ابنيه فخرجا كالصقرين وحمل قيس بن عازب على بحير بن زيد الخيل بن حارثة بن لأم فضرب على رأسه ضربة عنق لها بحير فرسه وولى فانهزمت جديلة عند ذلك وقتل فيها قتل ذريع فقال زيد الخيل
(يجيء بني لأم جياد كأنها ... عصائب طير يوم طل وحاصب)
(فإن تنج منها لا يزل بك شامة ... أناء حيا بين الشجا والترائب)
(وفر ابن لأم واتقانا بظهره ... يردعه بالرمح قيس بن عازب)
(وجاءت بنو معن كأن سيوفهم ... مصابيح من سقف فليس بآيب)
(وما فر حتى أسلم بن حمارس ... لوقعة مصقول من البيض قاضب)
فلم تبق لجديلة بقية للحرب بعد يوم اليحاميم فدخلوا بلاد كعب فحالفوهم وأقاموا معهم
$ يوم ذي طلوح $
وهو يوم الصمد ويوم أود أيضا وهو بين بكر وتميم وكان من حديثه أن عميرة بن طارق بن ارقم اليربوعي التميمي تزوج مرية بنت جابر العجلي أخت أبجر وسار إلى عجل ليبتني بأهله وكان له في بني تميم امرأة أخرى تعرف بابنة النطف من بني تميم فاتى أبجر اخته يزورها وزوجها عندها فقال لها أبجر إني لأرجوا أن آتيك بابنة النطف امرأة عميرة فقال له ما أراك تبقي علي حين تسلبني أهلي فندم أبجر وقال له ما كنت لأغزو قومك ولكنني متأسر في هذا الحي من تميم وجمع أبجر والحوفزان بن شريك الشيباني الحوفزان على شيبان وأبجر على اللهازم ووكلا بعميرة من يحرسه لئلا يأتي قومه فينذرهم فسار الجيش فاحتال عميرة على الموكلك بحفظه وهرب منه وجد السير إلى أن وصل إلى بني يربوع فقال لهم قد غزاكم الجيش من بكر بن وائل فاعلموا بني ثعلبة بطنا منهم فأرسلوا طليعة منهم فبقوا ثلاثة أيام ووصلت بكر فركبت يربوع والتقوا بذي طلوح فركب عميرة ولقي أبجر فعرفه نفسه والتقى القوم

الصفحة 504