@ 519 @
$ حرب سمير $
ولم يزل الأنصار على حال اتفاق واجتماع وكان أول اختلاف وقع بينهم حرب كانت لهم حرب سمير وكان سببها أن رجلا من بني ثعلبة من سعد بن ذبيان يقال له كعب بن العجلان نزل على مالك بن العجلان السالمي فحالفه وأقام معه فخرج كعب يوما إلى سوق بني قينقاع فرأى رجلا من غطفان معه فرس وهو يقول ليأخذ هذا الفرس أعز أهل يثرب فقال رجل فلان وقال رجل آخر أحيحة بن الجلاح الأوسي وقال غيرهما فلان بن فلان اليهودي أفضل أهلها فدفع الغطفاني الفرس إلى مالك بن العجلان فقال كعب ألم أقل لكم أن حليفي مالكا أفضلكم فغضب من ذلك رجل من الأوس من بني عمرو بن عوف يقال له سمير وشتمه وافترقا وبقي كعب ما شاء الله ثم قصد سوقا لهم بقباء فقصده سمير ولازمه حتى خلا السوق فقتله وأخبر مالك بن العجلان بقتله فارسل إلى بني عمرو بن عوف يطلب قاتله فأرسلوا أنا لا ندري من قتله وترددت الرسل بينهم هو يطلب سميرا وهم ينكرون قتله ثم عرضوا عليه الدية فقبلها وكانت دية الحليف فيهم نصف دية النسيب منهم فأبى مالك إلا أخذ دية كاملة وامتنعوا من ذلك وقالوا نعطي دية الحليف وهي النصف ولج الأمر بينهم حتى أتى إلى المحاربة فاجتمعوا والتقوا واقتتلوا قتالا شديدا وافترقوا ودخل فيها سائر بطون الأنصار ثم أرسلت الأوس إلى مالك يدعونه إلى أن يحكم بينهم المنذر بن حرام النجاري الخزرجي جد حسان بن ثابت بن المنذر فاجابهم إلى ذلك فأتوا المنذر فحكم بينهم المنذر بان يدوا كعبا حليف مالك دية الصريح ثم يعودون إلى سنتهم القديمة فرضوا بذلك وحملوا الدية وافترقوا وقد شبت البغضاء في نفوسهم وتمكنت العداوة بينهم
$ ذكر حرب كعب بن عمرو المازني $
ثم إن بني جحجبا من الأوس وبني مازن بن النجار من الخزرج وقع بينهم حرب كان سببها ان كعب بن عمرو المازني تزوج امراة من بني سالم فكان يختلف إليها فأمر أحيحة بن الجلاح سيد بني جحجبا جماعة فرصدوه حتى ظفروا به فقتلوه