@ 564 @
ربيعة هو أزور قال نعم قال إياد هو أبتر قال نعم وقال أنمار هو شرود قال نعم هذه صفة بعيري دلوني عليه فحلفوا له ما رأوه فلزمهم وقال كيف أصدقكم وهذه صفة بعيري فساروا جميعا حتى قدموا نجران فنزلوا على الأفعى الجرهمي فقص عليه صاحب البعير حديثه فقال لهم الجرهمي كيف وصفتموه ولم تروه قال مضر رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور وقال ربيعة رأيت إحدى يديه ثابته والأخرى فاسدة الأثر فعرفت أنه أزور وقال إياد عرفت أنه أبتر باجتماع بعره ولو كان أذنب لمصع به وقال أنمار عرفت أنه شرود لأنه يرعى المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه نبتا وأخبث فقال الجرهمي ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه ثم سألهم من هم فأخبروه فرحب بهم وقال أتحتاجون أنتم إلي وأنتم كما أرى ودعا لهم بطعام فأكلوا وشربوا فقال مضر لم أر كاليوم خمرا أجود لولا أنها نبتت على قبر وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا أنه ربي بلبن كلبه وقال إياد لم أر كاليوم رجلا أسرى لولا أنه لغير أبيه الذي ينتمي إليه وقال أنمار لما أر كاليوم كلاما أنفع لحاجتنا وسمع الجرهمي الكلام فعجب فأتى أمه وسألها فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا يولد له فكرهت أن يذهب الملك فأمكنت رجلا من نفسها فحملت به وسأل القهرمان عن الخمر فقال من حبلة غرستها على قبر أبيك وسأل الراعي عن اللحم فقال شاه أرضعتها لبن كلبة فقيل لمضر من أين عرفت الخمر فقال لأني أصابني عطش شديد وقال لربيعة فيما قال فذكر كلاما وأتاهم الجرهمي وقال صفوا لي صفتكم فقصوا عليه قصتهم فقضى بالقبة الحمراء والدنانير والابل وهي حمر لمضر وقضى بالخباء الأسود والخيل الدهم لربيعة وقضى بالخادم وكانت شمطاء والماشية البلق لإياد وقضى بالأرض والدراهم لأنمار ومضر أول من حدا وكان سبب ذلك أنه سقط من بعيره فانكسرت يده فجعل يقول يا يداه يا يداه فأتته الإبل من المرعى فلما صلح وركب حدا وكان من أحسن الناس صوتا وقيل بل انكسرت يد مولى له فصاح فاجتمعت الابل فوضع مضر الحداء زاد الناس فيه وهو