كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 1)

@ 61 @
ألف سنة وأنه كان في باقي عمره شبيها بالملك لقدرته ونفوذ أمره وقيل كان ملكه ألف سنة ومائة سنة
وإنما ذكرنا خبر بيوراسب ههنا لأن بعضهم يزعم أن نوحا في زمانه وإنما أرسل إليه وإلى أهل مملكته وقيل إنه هو الذي بنى مدينة بابل ومدينة صور ومدينة دمشق
$ ذكر ذرية نوح عليه السلام $
قال النبي في قوله تعالى {وجعلنا ذريته هم الباقين} إنهم سام وحام ويافث
وقال وهب بن منبه إن سام بن نوح أبو العرب وفارس والروم وإن حام أبو السودان وإن يافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وقيل إن القبط من ولد قوط بن حام وإنما كان السودان في نسل حام لأن نوحا نام فانكشف سوأته فرآها حام فلم يغطها ورآها سام ويافث فألقيا عليه ثوبا فلما استيقظ علم ما صنع حام وإخوته فدع عليهم
$ ولد سام $
قال ابن إسحاق فكانت أمرأة سام بن نوح صلب ابنة بتاويل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم فولدت له نفرا أرفخشذ وأشوذ ولاوذ وآرام قال ولا أدري آرم لأم أرفخشذ وإخوته أم لا
فمن ولد لاوذ بن سام فارس وجرجان وطسم وعمليق وهو أبو العماليق ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون والفراعنة بمصر وكان أهل البحرين وعمان منهم ويسمون جاشم وكان منهم بنو اميم بن لاوذ أهل وبار بأرض الرمل وهي بين اليمامة والشحر وكانوا قد كثروا فأصابتهم نقمة من الله من معصية أصابوها فهلكوا وبقيت منهم بقية وهم الذين يقال لهم النسناس وكان طسم ساكني اليمامة إلى البحرين فكانت طسم والعماليق وأميم وجاشم قوما عربا لسانهم عربي ولحقت عبيل بيثرب قبل أن تبنى ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى فاجتحفهم أي أهلكهك فسميت الجحفة

الصفحة 61