كتاب مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه: مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وهو ابن (72) سنة. قال ابن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية، وكذا قال الهيثم بن عدي. وقال دُحَيم: توفي ببيت المقدس. وقال ابن حبان: هو أول من ولي القضاء بفلسطين. وقال سعيد بن عُفَير: كان طوله عشرة أشبار (¬1).
أخرج الجماعة، وله (181) حديثًا، اتفق الشيخان على ستة، وانفرد البخاريّ بحديثين، ومسلم بحديثين، وله في هذا الكتاب (28) حديثًا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح، غير برد بن سنان، فإنه من رجال الأربعة، وهو ثقة، وغير إسحاق بن قبيصة، فإنه من أفراده، وفيه انقطاع؛ لأن قبيصة لم يلق عبادة -رضي الله عنه-.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالشاميين.
4 - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ إِسْحَقَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ) قبيصة بن ذؤيب (أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْأَنصَارِيَّ النَّقِيبَ) بفتح النون، وكسر القاف: فعيل بمعنى فاعل، يقال: نَقَبَ على القوم، من باب قَتَلَ، نِقَابة بالكسر، فهو نقيب: أي عَرِيف، والجمع نُقَباء. قاله في "المصباح" (صَاحِبَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أُميّة الأمويّ، أبي عبد الرحمن الخليفة، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات -رضي الله عنه- سنة ستّين، وقد قارب الثمانين (أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ، وَهُمْ يَتبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ بِالدَّنَانِيرِ) "الكسَر" -بكسر الكاف، وفتح السين المهملة-: جمع كِسْرة -بكسر،
¬__________
(¬1) "تهذيب التهذيب" 2/ 285 - 268.