كتاب مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

وهذه جملة منتقاة من كتاب "الحجة على تارك المحجة" للشيخ نصر المقدسي:
أخرج بسنده عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من غدا أو راح في طلب سنة، مخافة أن تَدْرُس كان كمن غدا أو راح في سبيل الله، ومن كتم علمًا علمه الله إياه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نارا" (¬1). وأخرج عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ظهرت البِدَعُ في أمتي، وشُتِم أصحابي، فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (¬2). قيل للوليد بن مسلم: ما إظهار العلم؟ قال: إظهار السنة. وأخرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا فيما ينفعهم في أمر دينهم، بُعث يوم القيامة من العلماء" (¬3). قلت (¬4): هذا الحديث له طرق كثيرة. وأخرج من وجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من روى عني أربعين حديثا من السنة، حُشر يوم القيامة في زمرة الأنبياء".
وأخرج عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من تعلم حديثين اثنين ينفع بهما نفسه، أو يعلمهما غيره فينتفع بهما، كان خيرا من عبادة ستين سنة". وأخرج عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء"، قيل: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: "الذين يحيون سنتي من بعدي، ويعلمونها عباد الله" (¬5). وأخرج من هذا الطريق مرفوعا: "من أحي سنة من سنتي قد أُميتت بعدي، كان له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص
¬__________
(¬1) صحيح، أخرجه أحمد في "مسنده" 3/ 440، وابن حبان في "صحيحه" 1/ 154 والحاكم في "المستدرك" 1/ 102.
(¬2) ضعيف أخرجه ابن عساكر. انظر "ضعيف الجامع" للشيخ الألباني ص 84 رقم (589).
(¬3) ضعيف، قال البيهقي في "الشعب" مشهور فيما بين الناس، وليس له إسناد صحيح.
وله طرق استقصاها ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/ 128 ثم نقل عن الدارقطنيّ أنه قال: لا يثبت منها شيء.
(¬4) القائل السيوطيّ رحمه الله تعالى.
(¬5) أخرجه أحمد 2/ 389 وابن ماجه رقم 3987 وأخرجه مسلم دون قوله: "ومن الغرباء الخ".

الصفحة 348