كتاب مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

والمصنّف، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
5 - (الشعبيّ) -بفتح الشين المعجمة، وسكون العين المهملة- عامر بن شَرَاحيل، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة فقيه فاضل مشهور، من [3] تقدّم في 1/ 11، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيّن، غير أبي النضر، فبغداديّ، وشعبة، فبصريّ.
4 - (ومنها): أن فيه التحديث، والعنعنة، وهما من صيغ الاتصال، على الأصحّ في "عن" من غير المدلس. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ) سعيد بن يُحْمِد، ويقال: أحمد، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شَرَاحيل (يَقُولُ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ) هو عبد الله بن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنهما، تقدّمت ترجمته في 1/ 4 (سَنَةً) هكذا في رواية المصنّف، ووقع في رواية الشيخين من طريق شعبة، عن توبة العنبريّ، قال: قال لي الشعبيّ: "أرأيت حديث الحسن، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وقاعدت ابن عمر قريبًا من سنتين أو سنة ونصف ... " الحديث. والجمع بين الروايتين أن يقال: كانت مدّة مجالسته سنة وكسرًا، فألغى الكسر تارةً، وجبره أخرى. وكان الشعبيّ جاور بالمدينة، أو بمكة، وإلا فهو كوفيّ، وابن عمر لم تكن له إقامة بالكوفة. أفاده في "الفتح" (¬1).
(فَمَا سَمِعْته يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا) أي توقّيًا من تكثير الحديث حتى لا يدخل عليه كذبٌ خطأً.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث ساقه المصنّف مقتصرًا على محلّ
¬__________
(¬1) "فتح الباري" 13/ 300 رقم الحديث 7267.

الصفحة 377