كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
الأخلاق الذميمة، والأنفاس الوخيمة في السفر.
ولهذا قال عمر [بن الخطاب] (¬1) رضي الله عنه للذي عدَّل الشاهد: هل سافرت معه؟
ولا خلاف [عندنا] (¬2) في المذهب أنه لا يجوز [ق/ 13 جـ] تأخير الصلاة عن وقتها المختار إلى وقت الاضطرار إلا لعذر؛ لقوله [عليه السلام] (¬3): "تلك صلاة المنافقين .. " الحديث.
إلى قوله: "لا يذكر الله فيها إلا قليلًا" (¬4).
إلا أنه إذا صلاها في تلك الساعة، أو أدرك منها ركعة قبل الغروب ثم صلى ما بقى بعد الغروب: فلا خلاف عندنا في المذهب أنه مأثوم، [ولا استحالة في ذلك] (¬5)؛ لأنه صار بقوله عليه السلام: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر" (¬6) مؤديًا.
وفائدة الإدراك: أن يكون مؤديًا لا قاضيًا، ويكون مأثومًا بسبب التضييع [والتفريط] (¬7) [فشبهه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بالمنافقين، والذي قدمناه كله في أوقات الاستحباب والاختيار] (¬8).
فأما [أوقات] (¬9) الاضطرار: [فهي لخمسة] (¬10).
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من ب.
(¬3) في ب: صلى الله عليه وسلم.
(¬4) أخرجه مسلم (622) من حديث أنس.
(¬5) سقط من ب.
(¬6) أخرجه البخاري (554)، ومسلم (608) من حديث أبي هريرة.
(¬7) في أ: الاختيار.
(¬8) سقط من أ.
(¬9) في أ: وقت.
(¬10) في ب: أوقات الاضطرار خمسة.