كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

فذهب مالك رحمه الله إلى أن لفظ التكبير [يتعين] (¬1) لا يتغير بالزيادة ولا بالمعنى، ووافقه الشافعي في أن ذلك منحصر في جنس التكبير، وخالف فيما [يتعرف] (¬2) منه، ومنه قوله الله [الكبير] (¬3)، والله الأكبر.
وذهب أبو حنيفة رضي الله عنه [إلى] (¬4) أن ذلك يتعدى إلى كل لفظ في معناه مما يتضمن عظمة الله وتعظيمه مثل الله الأعظم، والله الأجلّ.
وسبب الخلاف: هل التّعَبّد بالألفاظ أو التعَبّد بالمعاني؟
فمن رأى أن التعَبّد بالألفاظ قال: لا يتغير عن وضعه الذي نَصَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[ومن رأى أن التعَبّد بالمعنى هو المقصود، ولاسيما أنها أعمُّ من الألفاظ] (¬5) قال: يجوز الإحرام بكل لفظ يَتَضَمَن عظمة الله.
وأما [اختلاف] (¬6) مالك والشافعي رضي الله عنهما فإنه يرجع إلى المشاحة في اللفظ، والمعنى متقارب.
وأيضًا فقد قالوا: إن الوصف بأكبر أبلغ من كبير والأكبر.
والجواب عن السؤال الثاني: النية هل من شرطها أن تكون مقارنة [بالتكبير] (¬7) أو يجوز تقديمها [عليه] (¬8) بزمان يسير بَيْدَ أن العلماء
¬__________
(¬1) في أ: متعين.
(¬2) في أ: ينصرف.
(¬3) في أ: أكبر.
(¬4) في الأصل: إلا.
(¬5) في ب: خلط وتقديم وتأخير.
(¬6) في ب: الاختلاف بين.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في أ: عليها.

الصفحة 227