كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

والثاني: أنه لا يَفْتَقِر إلى سَلَام، ويُكَبّر ويَرْفَع ثم [يعود إلى] (¬1) الركوع، وتُجزئه صلاته؛ لأنه إن كان الحق عند الله [سبحانه] (¬2): إن الإِمام لا يحملها عنه، فهو في غير صلاة فلا يحتاج إلى تسليم، وإن كان الحق عنده: إنه في صلاة، وإن كان الإِمام يحملها.
وإن رفع إذا رفع يبطل ما هو فيه فلا يحتاج إلى تسليم أيضًا ولا تكون خامسة.
وسبب الخلاف: [اختلافهم في] (¬3) الركعة بماذا تَنْعَقِد؟
هل بوضع اليدين علي الرُّكْبَتين أَم [بالرَّفع] (¬4) منها؟
فمن رأى أن الركعة تَنْعَقِد بوضع اليدين علي الرّكبتين قال: [إنه] (¬5) لا يَرْفَع؛ لأن الرّكعة فَاتَت له، وَجَواز الرَّفعْ له مِنْ باب القضاء [في حُكْم] (¬6) الإِمام، مع اختلاف ركعة القضاء [والركعة التي فيها الإِمام، ذلك لا يجوز، ومن رأى أن الركعة لا تنعقد إلا برفع الرأس، قال: إنه يرفع، ويكبر، ويدرك الإِمام] (¬7) في الركوع.
ويكون [حكمه] (¬8) حُكم مَنْ دَخَل في الصلاة، وأدرك الإِمام راكعًا، فإنه [ق/ 15 جـ] يُحْرِم ويَدْخل مع الإِمام، وَيَعْتَد بتلك الركعة.
¬__________
(¬1) في أ: يعيد.
(¬2) في ب: تعالى.
(¬3) سقط من ب.
(¬4) في جـ: برفع الرأس منها.
(¬5) سقط من ب.
(¬6) في ب: أخلف.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) سقط من أ.

الصفحة 233