كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
والثاني: أنه يتمادى.
وعلى القول بأنه يقطع: هل بسلام أو بغير سلام؟ قولان:
أحدهما: أنه بسَلَام.
وفي "واضحة" (¬1) ابن حبيب: بغير سلام.
[فمن] (¬2) قال: [إن القَطع] (¬3) بسلام لاحتمال أن يكون كَبّر. [ومن] (¬4) قال: بغير سلام لاحتمال أن يكون لم يُكَبّر.
فهذا وجه قول [من قال] (¬5) أنه يتمادى ويُعِيد احتياطًا للعبادة، فإن أيقن أنه كبر فلا يخلو من [ثلاثة أوجه] (¬6):
[أحدها: أن يكبر بعد تكبيرة الإِمام] (¬7).
والثاني: أن يُحْرِم قَبْل إمامه.
والثالث: أن يُكَبّر مع الإِمام في زَمَان واحد.
فإن كَبّر بَعْد تكبيرة الإِمام: فلا خلاف في الجواز؛ لأنه فَعَل ما أُمِرَ به مِنْ مُتَابعة الإِمام والاقْتِدَاء به؛ لقوله عليه السلام: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه" (¬8).
وأما إن كَبّر قَبل إمامه: فإنه يَقْطَع ويُكَبّر بعد الإِمام.
وهل يكون القَطْع بسَلام؟ قولان (¬9):
¬__________
(¬1) النوادر (1/ 345: 347).
(¬2) في ب: فوجه من.
(¬3) سقط من ب.
(¬4) في ب: ووجه من.
(¬5) في أ: مالك ومن يقول.
(¬6) في أ: وجهين.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) أخرجه البخاري (689)، ومسلم (414).
(¬9) المدونة (1/ 63، 64).