كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

أن موضوعية الفاء عند العرب للتعْقِيب، فتكون صلاته [مطابقة] (¬1)، وعلى هذا المعنى فاسدة.
أو مُراد النبي - صلى الله عليه وسلم -[بذلك] (¬2) اتباع الإِمام واعتقاد [الاقتداء] (¬3) به واستشعار النية بأنه في حكمه وأن أفعاله مَنُوطة بأفعاله، وصلاته مُرْتبطة بصلاته حتى لا يجوز [له] (¬4) أن يتقدم عليه بشيء من أفعال الصلاة وأقوالها، حتى أن المأموم يعتقد أن مطابقة الإِمام في سائر [الأركان] (¬5) أولى وأجدر بالاقتداء، ولم يتعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - بموضوعية الفاء، فتكون صلاة المأموم على هذا جائزة صحيحة، وبالله التوفيق.
وهذا كله في حكم المأموم.
وأما [حكم] (¬6) الإِمام والفَّذ [إذا نسيا تكبيرة الإحرام أو شكا فكيف] (¬7) إذا نسيها الإِمام وكَبّر من كان خلفه: فحكمهما يجري على التفصيل الذي [فصلناه] (¬8) في حكم المأموم.
فإن كَبَّر للركوع، وقَصَد بذلك تكبيرة الافتتاح هل تجزئهما أم لا؟
على ثلاثة أقوال في المذهب:
أحدها: [أنها] (¬9) لا تجزئهما، وهو قول مالك، وظاهره: [أنه] (¬10)
¬__________
(¬1) في أ: من طائفة.
(¬2) زيادة من ب.
(¬3) في ب: الابتداء.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في ب: صلاته.
(¬6) سقط من ب.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في ب: قدمناه.
(¬9) في أ: أنه.
(¬10) المدونة (1/ 63).

الصفحة 240