كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

وَمَنْ فَرّق بين العَمد والنسيان يقول: المتهاون بالسنن كتارك الفرض [ويعيد الصلاة] (¬1)، وذلك أن القيام من فرائض الصلاة، إلا أنه غير مُرَاد لِعَيْنه، وإنما هو مُرَاد لغيره.
وحَد الفرض فيه على الفَذّ والإمام [مقدار] (¬2) ما يُوقِع فيه تكبيرة الإحرام [مع قراءة] (¬3) أم القرآن على القول بأنها واجبة في كل ركعة.
وعلى المأموم مِقْدَار ما يُوقِع فيه تكبيرة الإحرام خاصة؛ لأن الإِمام يحمل عنه قراءة أُم القرآن على القول بأن تكبيرة الإحرام [فرض] (¬4)، وهو المشهور (¬5).
[وأما إذا] (¬6) شَكّ الإِمام في إحرامه: فالمذهب [فيه] (¬7) على قولين:
أحدهما: أنه يتمادى على صلاته، فإذا فرغ سألهم، فإن أخبروه أنه كَبَّر أجزأتهم صلاتهم، وإن أخبروه أنه لم يُكَبّر وشَكّوا كَشَكِه: فإنه يعيد بِهم الصَّلاة، وهو قول سحنون (¬8).
والثاني: أنه يَقْطَع [متى] (¬9) ما ذكر ولا يَتَمَادَى.
والأصح أنه يَقْطَع مَتَى عَلِمَ، و [على] (¬10) القول بالتَّمَادِي فإنه يَسأَل
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في ب: ويقرأ.
(¬4) في ب: فريضة.
(¬5) المدونة (1/ 62).
(¬6) في ب: إن.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) المدونة (1/ 64).
(¬9) سقط من أ.
(¬10) سقط من ب.

الصفحة 242