كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

وإنما هو مِنْ كَلَام سَحْنُون.
وقَدْ أَخْبَرَ بذلك ابن وَضَّاح عن سحنون: أن ذلك من قوله لا مِنْ قول ابن القاسم.
و [القول] (¬1) الثالث: أنه يَرْفَعُهما في التكبيرة الأولى، ثم لا يَرْفَعْهُما بَعْدَ ذلك، وهو القول المنصوص عن مالك في "المدونة" (¬2)، وهو مشهور المذهب.
وسبب الخلاف: اختلاف الآثار [وتجاذب الاعتبار] (¬3) فمنها ما رواه عاصم بن كُلَيْب عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب رضيِ الله عنه: أنه كَان يَرْفَع يَدَيْه في أَوَّل [افتِتَاح] (¬4) الصّلاة، ثم لا يَعُود" (¬5)، وهذا [حديث] (¬6) صحيح موقوف عن علي رضي الله عنه.
ومنها: ما أرسله مالك عن سليمان بن يسار أن [النبي] (¬7) - صلى الله عليه وسلم -: "كان يرفع يديه في الصلاة" (¬8).
ومنها: ما [أخرجه] (¬9) [مالك] (¬10) عن ابن عمر: "أنه كان إذا افتَتَح الصّلاة رَفَعَ يَدَيْه حَذْو مِنْكَبَيْه، وإذا رَفَعَ رأسه مِنَ الرُّكُوع رَفَعَهُما دُون
¬__________
(¬1) زيادة من ب.
(¬2) المدونة (1/ 68).
(¬3) في أ: وتجاذبها.
(¬4) سقط من ب.
(¬5) قال ابن القيم: أحاديث المنع من رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه كلها باطلة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصح منها شيء. نقد المنقول (128).
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في ب: رسول الله.
(¬8) أخرجه مالك (167)، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 234، 235).
(¬9) في ب: خرجه.
(¬10) سقط من ب.

الصفحة 245