كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
ذلك" (¬1)
فمن رَجَّح حديث عليّ رضي الله عنه قال: إِنّ الرَّفعْ مَشْرُوع في التكبيرة الأولى خَاصّة.
ومن رَجَّح حديث ابن عمر: قال [يرفع] (¬2) في كُلِ خَفْضِ وَرَفع، ولاسِيما [أن] (¬3) حديث ابن عمر مُسْنَد من طِرِيق آخر. وهذا تأويل ما أَرْسَله سليمان بن يَسَار.
وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَرْفَع يَدَيْه [فإنه دليل] (¬4) على أنه مَشْروع خَاصّة؛ إذ هو الظَّاهر مِنْ ظَاهِر الخَبَر؛ لأنه لم يُبَيِّن فيه [موضعًا] (¬5) هل كان ذلك في أول الصلاة، أو ذلك في كل خفْضٍ وَرَفع؟
وَأمَا مَنْ ذَهَبَ إلى أنَّ الرَّفْع غير مَشْروع، فيُستدل [بظاهر] (¬6) الأخبار المطلقة [منها: ما خرجه مالك] (¬7) من طريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكَبّر في الصّلاة كُلما خَفَض ورَفَع، فَلَم تَزَل تِلْك صَلَاته حتى لَقى الله عَزَّ وَجَلَّ" (¬8)، ولم يذكر الرفع.
ومنها حديث جابر بن عبد الله: أنه كان يعلمهم التكبير في الصلاة،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (702)، ومسلم (390)، وأبو داود (742)، والترمذي (255)، ومالك (165) من حديث ابن عمر.
(¬2) في أ: يكبر.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في ب: موضع الرفع.
(¬6) في ب: بظواهر.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) أخرجه مالك (166) والشافعي في الأم (1/ 110) وعبد الرزاق في المصنف (2/ 62) حديث (2497)، والبيهقي في الكبرى (2/ 67). قال البيهقي: هذا مرسل حسن.