كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
ولم يذكر الرفع (¬1).
إلا أن الاستدلال بهذا [وأمثاله] (¬2) ضعيف جدًا.
والجواب عن الفصل الثاني: في كيفية الرفع ونهايته: وهو أن يرفع يديه إلى منكبيه، وهما قائمان. وهذا هو المشهور عن مالك، وبه قال الشافعي رضي الله عنه.
والثاني: أنه يرفعهما إلى صدره.
وقال أبو حنيفة: يرفعهما إلى أذنيه.
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار، فمنها حديث ابن عمر أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه (¬3).
ومنها: حديث مالك بن [الحويرث] (¬4) أن الرسول عليه السلام كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه (¬5).
فمن ذهب مذهب الترجيح: أخذ بحديث ابن عمر؛ لأنه أصحب من حديث مالك بن [الحويرث] (¬6).
ومن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين قال: كان يحاذي بكفيه منكبيه، وأطراف أصابعه عند [ضماختي] (¬7) أو أذنيه.
¬__________
(¬1) أخرجه مالك (170)، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 240)، وعبد الرزاق في المصنف (2/ 64) حديث (2502)، وابن المنذر في الأوسط (3/ 134) بسند صحيح.
(¬2) في أ: ومثاله.
(¬3) تقدم.
(¬4) في الأصل: الجويرية، والمثبت هو الصواب، وهو مالك بن الحويرث أبو سليمان الليثي، توفي سنة (74 هـ) أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.
(¬5) أخرجه البخاري (704) ومسلم (391).
(¬6) في الأصل: الجويرية.
(¬7) في أ: صماخة.