كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها واجبة، [فإن] (¬1) تركها عمدًا أو جاهلًا: أعاد الصلاة، وبه قال عيسى بن دينار.
والثاني: أنها مستحبة، وإن تركها فلا شيء عليه، ولا سجود عليه، وقاله مالك وأشهب في "مختصر ما ليس في المختصر".
والثالث: أنها سنة؛ فإن تركها ناسيًا: سجد قبل السلام، وهو قول ابن القاسم في "المدونة" (¬2)، فإن نسيها حتى تطاول بها: فلا شيء عليه وهو قوله في العتبية" (¬3)، وإن تركها عامدًا استغفر الله، ولا شيء عليه.
وسبب الخلاف: اختلافهم في [المفهوم من] (¬4) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة إلا [بفاتحة الكتاب] (¬5) وشيء معها".
وفي حديث آخر: "لا صلاة لمن لم يقرأ ["بفاتحة الكتاب" (¬6)] (¬7) فصاعدًا".
فمن فهم منه جواز الاقتصار على أم القرآن، وأن الزائد عليها لا حكم له، وهو كقوله عليه السلام: "القطع في ربع دينار فصاعدًا" (¬8).
¬__________
(¬1) في ب: فمن.
(¬2) المدونة (1/ 67).
(¬3) البيان والتحصيل (2/ 182).
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في ب: بأم القرآن.
(¬6) أخرجه أبو داود (822)، والنسائي (911) من حديث عبادة بن الصامت. قال الشيخ الألباني: صحيح إلا قول: فصاعدًا.
(¬7) في ب: بأم القرآن.
(¬8) أخرجه البخاري (6407)، ومسلم (1684).