كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
وإذا زوحم عن الركوع، فالمذهب على قولين [قائمين من المدونة] (¬1):
أحدهما: أنه يتبعه قياسًا على الناعس [وهو ظاهر المدونة] (¬2).
والثاني: أنه لا يتبعه، ويلغي تلك الركعة، وتكون أول صلاته الركعة التي أدرك فيها الإمام، وهو أيضًا ظاهر "المدونة" (¬3).
وينبني الخلاف على الخلاف في المزحوم، هل هو معذور بالزحام كما يعذر الناعس بالنعاس على مشهور المذهب [أم لا] (¬4)؟
فمن ساوى بينهما في العذر لكونهما مغلوبين، بل المزحوم أبين عذرًا؛ لأنه غير مفرط: قال يتبع المزحوم كما يتبع الناعس، وهو نص [قول] (¬5) عبد الملك في كتاب محمَّد.
ومن فرق بينهما -وهو قول ابن القاسم (¬6) - يقول: الناعس معذور بالنوم؛ إذ لا يملك الإنسان دفعه عن نفسه، ولا التحرز عنه؛ لأنه خصم ألد أو خطب لا يُرد [فيجوز له الاتباع] (¬7)، بخلاف المزحوم؛ لأنه مفرط؛ إما [في] (¬8) المسابقة [إلى السجود] (¬9) حتى يأخذ مكانًا واسعًا، وإما لكونه قادرًا على الدفع عن نفسه حتى يجد [مكانًا] (¬10) متسعًا؛
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) المدونة (1/ 147).
(¬4) سقط من أ.
(¬5) زيادة من ب.
(¬6) المدونة (1/ 172).
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في أ: إلى.
(¬9) سقط من أ.
(¬10) سقط من أ.