كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

ولهذا كره مالك الصلاة على أبي قبيس (¬1) وقعيقعان (¬2) بصلاة الإمام في المسجد الحرام؛ لبعده عن أفعال الإمام.
وأما الذي هو أولى بالإمامة فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويؤم القوم أقرؤهم" (¬3).
وفي حديث آخر: "يؤم القوم أفضلهم إذا كان أفقههم" (¬4).
وفي حديث آخر: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن" (¬5).
ومن شرط الضامن أن يكون [عالمًا] (¬6)، [بالمضمون فخرج] (¬7) من هذا أن إمامة الجاهل لا تجوز، وأنه لابد للإمام أن يكو عالمًا بما يصلح الصلاة و [ما] (¬8) يفسدها.
وقوله عليه السلام: "يؤم القوم أقرؤهم" (¬9):
[يريد] (¬10) أفقههم؛ لأن القراء هم الفقهاء [في ذلك الوقت] (¬11)؛
¬__________
(¬1) جبل بمكة.
(¬2) جبل بمكة.
(¬3) أخرجه مسلم (673) من حديث أبي مسعود البدري.
(¬4) لم أقف عليه مرفوعًا بهذا اللفظ.
(¬5) أخرجه أبو داود (517)، والترمذي (207)، وأحمد (9626) من حديث أبي هريرة.
وصححه العلامة الألباني رحمه الله.
(¬6) كلمة بالأصل لم أتبينها رسمت هكذا "مليا".
(¬7) في أ: فالمضمون يخرج.
(¬8) سقط من ب.
(¬9) تقدم.
(¬10) في ب: يعني.
(¬11) سقط من أ.

الصفحة 279