كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

وجد [من] (¬1) نفسه خفة، فأتى فجلس إلى جنب أبي بكر، فصلى جالسًا و [وأبو بكر] (¬2) والناس قيامًا (¬3).
فاختلف العلماء هل النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا، وأبو بكر يُسمع الناس، ويبلغ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان أبو بكر [إمامًا] (¬4) والنبى - صلى الله عليه وسلم - هو المأموم؟
فمن ذهب إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا، وأبو بكر [يسمع الناس] (¬5) قال: تجوز إمامة الجالس، وأن فعله ناسخ لقوله: "لا يَؤمُنَّ أحد بعدي جالسًا .. " (¬6).
ومن ذهب إلى أن أبا بكر هو [الإمام] (¬7) يقول: إن إمامة الجالس لا تجوز؛ لقوله [عليه السلام] (¬8): "لا يَؤُمنَّ أحد بعدي جالسًا" (¬9) [ق 27 أ] أو ثبت عنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا، ويكون ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتعدى إلا بدليل، ولاسيما على مذهب من يقول: إن الفعل لا عموم له.
ويندرج تحت هذا السؤال: إذا صلى الإمام على شيء أرفع مما عليه أصحابه، فلا يخلو من [أحد] (¬10) وجهين:
¬__________
(¬1) في أ: في.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) أخرجه البخاري (633)، (655)، ومسلم (418).
(¬4) في ب: هو الإمام.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) تقدم، وهو ضعيف.
(¬7) في أ: المأموم.
(¬8) في ب: صلى الله عليه وسلم.
(¬9) تقدم، وهو ضعيف.
(¬10) سقط من أ.

الصفحة 285