كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
إما أن يستقل بذلك المكان و [يختص به دون] (¬1) سائر من خلفه، أو يشاركه فيه بعض القوم.
فإن اختص [به] (¬2) وحده: فلا يخلو ذلك المكان من أن يكون يسير الارتفاع أم لا.
فإن كان يسير الارتفاع مثل الشِّبْر أو عَظم الذِّرَاع: فصلاة الكل جائزة.
وإن كان كثير الارتفاع: فصلاة الكُل باطلة.
وعلَّل مالك في الكتاب بأنه يعبثون إلى الارتفاع (¬3).
ولا شك في فساد صلاة الإمام؛ لأنه قاصد إلى العبث والتَّجَبُّر والتَّكَبُّر، وذلك مُنَافٍ لمقصود الصلاة الذي هو الخشوع والخضوع [والخُنُوع] (¬4) لله تعالى.
ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الإمام على شيء ["أنْشَز" (¬5)] (¬6) مما عليه أصحابه.
وأما فساد صلاة المأمومين؛ إما لكونهم قصدوا ذلك وتعمدوا [إلى] (¬7)
¬__________
(¬1) في ب: ينفرد به.
(¬2) في ب: بذلك.
(¬3) المدونة (1/ 81).
(¬4) سقط من ب.
(¬5) أنشز العظم: أي: رفعه، وأعلاه، وأكبر حجمه، وهذا من النَّشَز المرتفع من الأرض، ونَشَزَ الرجل يَنْشِزُ إذا كان قاعدًا فقام. النهاية (5/ 54)، ولسان العرب (5/ 418).
(¬6) في ب: أرفع.
(¬7) سقط من أ.