كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

فإن شربها وخرجت من جَوفه ولم يَتُب منها: فهو كالمصرّ، ومن شربها، ولم يَسْكَر فهل تجوز إمامته والخمر في جوفه أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن إمامته لا تجوز، ويعيد من صلى خلفه أبدًا، وهو قول مالك في كتاب محمَّد، قال: لأن [النجس] (¬1) في فيه وفي جوفه (¬2).
والثاني: أن صلاتهم خلفه جائزة، وهو قول ابن حبيب في الإِمام الذي تُؤَدَى إليه الطاعة [ولا فرق بين الإِمام الذي تؤدي إليه الطاعة] (¬3) وغيره؛ فإن عَلَّلْنَا [بالنجاسة أنه حامل لها] (¬4): فَالعلة شاملة ولا فرق بينهما.
وأما الذي يعصرها ويبيعها ولا يشربها: فقد نص سحنون في كتاب الصلاة [الثاني] (¬5) من "النوادر" (¬6) أنه لا ينبغي أن يُتخذ إمامًا [راتبًا] (¬7) وليُزِيلُوه إن قدروا.
وكذلك الذي يعمل بالرّبا.
وأما قاتل النفس عمدًا: [فمشهور مذهب مالك] (¬8) أن إمامته [لا تجوز] (¬9)، وإن تاب.
¬__________
(¬1) في أ: الخمر.
(¬2) النوادر (1/ 284)، والبيان والتحصيل (1/ 440).
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في جـ: بكونه حامل للنجاسة.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) نظر: النوادر (1/ 284).
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في أ: فمذهب مالك المشهور.
(¬9) في ب: غير جائزة.

الصفحة 290