كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
فمن هذه صفته كيف يتناوله الخطاب العام (¬1).
ولا خلاف أن قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (¬2)
لا يتناول [العبيد] (¬3).
وكذلك قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكاةَ} (¬4).
وما ذلك [إلا] (¬5) لعدم استيفاء شروط الخطاب، ولا امتثال بقول من يقول: إن ذلك لحق السيد؛ إذ لو أذن له السيد فحج [أن هذا الحج] (¬6) لا يجزئه عن فرضه إذا عُتق، والزكاة كذلك.
ثم قام الدليل القاطع [على] (¬7) أنه مخاطب بالصلاة والصيام، وهو الإجماع.
وبه يستدل على أن الخطاب [العام] (¬8) قد تناوله لا من نفس الخطاب [نعلم] (¬9) ذلك، بل بدليل آخر.
ومن ذهب إلى أن خطاب الأحرار يدخل تحته [العبد] (¬10) فيقول: لا إشكال أن قوله تعالى: {يَا أَيها الَذِينَ آمَنُوا اركعُوا وَاسْجُدً وا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} (¬11)
¬__________
(¬1) هذا اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر.
(¬2) سورة آل عمران الآية (97).
(¬3) في ب: العبد.
(¬4) سورة البقرة الآية (43).
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) سقط من أ.
(¬9) في ب: يعلم.
(¬10) في ب: العبيد.
(¬11) سورة الحج الآية (77).