كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

منعك أن تصلي معنا؟ ألست برجل مسلم؟ " [قال: بلى، ولكن صليت في أهلي] (¬1) -يريد في بيته.
ومعلوم أن من صلى في بيته إنما يصلي وحده.
ومنها: ما رواه الأسود، قال: شهدت الصبح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمسجد الخيف، فلما انصرف رأى رجلين لم يصليا معه، فقال: "عليَّ بهما" فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: يا رسول الله كنا صلينا في رحالنا، قال: "لا تفعلا؛ إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد [الجماعة] (¬2) فصليا معهم؛ فإنها لكم نافلة" (¬3).
أي: زيادة على [الواجب] (¬4) الذي أتيتما به في رحالكما.
فيستفاد من هذا الحديث: أن من صلى في جماعة [أنه] (¬5) يعيد في جماعة أخرى.
وفيه [دليل] (¬6) أيضًا: أن الأولى فرضه، و [الأخرى] (¬7) نافلة.
ومنها: ما روى عنه - صلى الله عليه وسلم -:"لا تصل صلاة واحدة في يوم مرتين" (¬8).
¬__________
(¬1) تقدم.
(¬2) في أ: جماعة.
(¬3) أخرجه أبو داود (575)، والترمذي (219)، والنسائي (758)، وأحمد (17020).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) زيادة من ب.
(¬6) زيادة من ب.
(¬7) في ب: الثانية.
(¬8) أخرجه أبو داود (579)، والنسائي (860)، وأحمد في المسند (4675)، (4974).
قلت: صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى.

الصفحة 313