كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

وأما إعداد المتحد: فكالإمام، فإنه متحد في رأي العين، لكن [الشرع] (¬1) عدده، وأقامه مقام العدد والجماعة، إذا صلى وحده، فإنه لا يعيد تلك الصلاة في جماعة [ولا تعاد تلك الصلاة في] (¬2) ذلك المسجد بعد صلاته مرة أخرى.
و [أما] (¬3) اتحاد المتعدد: كالجماعة إذا تمالوا (¬4) على قتل رجل واحد، فإنهم يقتلون [فيه] (¬5)، ولو كانوا ألفًا؛ فجعلهم الشرع في هذه الحالة كالرجل الواحد، وحكم [فيهم] (¬6) بمثل ما يحكم به في المتحد.
وأما المختلف فيه: هل يحكم له بحكم الجماعة الذي هو مقصود الكلام مثل: من صلى مع صبي يعقل الصلاة، أو صلى بامرأته ثم أدرك تلك الصلاة في جماعة:
فالمذهب على قولين في الوجهين:
فالمشهور: أن من صلى بامرأته أنه لا يعيد.
والمشهور: أن من صلى مع صبي [أنه] (¬7) يعيد.
وظاهر المسألة لا فرق بين أن يكون الصبي إمامًا أو مأمومًا.
وسبب الخلاف: الإناث هل يندرجن تحت خطاب الذكران أم لا؟
فإن قلنا: إن الإناث يدخلن تحت خطاب الذكران: فلا يعيد من صلى
¬__________
(¬1) في أ: الشارع.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) زيادة من ب.
(¬4) تمالوا: تحازب القوم.
(¬5) في أ: به.
(¬6) في أ: لهم.
(¬7) سقط من ب.

الصفحة 320