كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
زيارة تلك القبور.
وَمَنْ فَصّل فقد حَصّل.
وأما محجة الطريق (¬1): فالنهي [فيها] (¬2) محمول على الكراهة أيضًا؛ لأن محجة الطريق وقارعته لا تخلو في غالب [الأحوال] (¬3) من أرواث الدواب وأبوالها، فيستحب له أن يتنحى عن ذلك قليلًا في حالة الاختيار.
وأما حالة الاضطرار: فالصلاة فيها جائزة.
وهو قوله في كتاب الصلاة الثاني في صلاة الجمعة [إذا ضاق المسجد بأهله فقال [لا بأس] (¬4) بالصلاة في الطريق الملاصقة بالمسجد، وإن كانت فيها أرواث الدواب، وأبوالها -يريد ما لم يكن للنجاسة عين قائمة] (¬5).
وأما الحمام: [فإنه] (¬6) نهى عن الصلاة فيه [لنجاسته] (¬7) أيضًا، إلا أن يكون فيه موضع يوقن طهارته فيصلى فيه.
فهذا يصح إذا كان فيه موضع محجوز لا يدخله إلا طاهر، وإلا فالحمام [الأصل فيه] (¬8) النجاسة؛ لما عُلم بالعادة أن الناس لا يتحفظون فيه من البول ولا النجاسات.
¬__________
(¬1) جادة الطريق: وسنَنَهُ. لسان العرب (2/ 228).
(¬2) في ب: في ذلك.
(¬3) في أ: الحال.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من جـ.
(¬6) في أ: فإنما.
(¬7) سقط من ب.
(¬8) في ب: أصله.