كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

المسألة العاشرة في الصلاة إلى الكعبة أو فيها أو عليها
واستقبال القبلة [فريضة] (¬1) من فرائض الصلاة لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (¬2).
وهي تنقسم على ثلاثة أقسام:
قبلة عيان، وقبلة قطع [ويقين] (¬3)، وقبلة اجتهاد.
فأما قبلة عيان: فهي قبلة أهل مكة؛ [فهذه] (¬4) لا يجوز فيها الاجتهاد أصلًا؛ لأن المصلي بمكة إن صلى [في المسجد] (¬5) أو على شرف مما حولها كالصلاة على أبي قبيس وقعيقعان، فقد شهدها وشافعهها مشافهة العيان، وصلاته صلاة إلى القبلة [بالاتفاق] (¬6) إلا على تأويل من تأول أن الصلاة إنما كرهت على أبي القبيس [وقعيقعان] (¬7)، لكونه صلى إلى الهواء ورد الكعبة إلى أسفل منه، وهذا باطل.
وإن صلى في بيته بمكة، وحيث خفي عليه [عينها] (¬8) كان عليه التوجه إليها على وجه القطع لا على وجه الاجتهاد؛ لأنه كان قادرًا على
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سورة البقرة الآية (144).
(¬3) سقط من ب.
(¬4) سقط من ب.
(¬5) في أ: بمكة.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في ب: تعينها.

الصفحة 335