كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)
الصلاة على ثلاثة أقوال منصوصة في المذهب، قائمة من "المدونة".
أحدها: أن جميع جسده عورة، وهو قول [القاضي] (¬1) أبي الفرج، وهو ظاهر قول مالك في "كتاب النذور"؛ لأنه [قال] (¬2) إن كسا المساكين و [إن] (¬3) كن نساء فدرع وخمار.
وإن كانوا رجالًا: فثوب [واحد] (¬4)، وذلك أدنى ما [تجزئ] (¬5) فيه الصلاة؛ لأن مالكًا لا يرى أن يجزئ المئزر المُكْفت، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام: "لا يصل الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء" (¬6).
لأن الزينة لا تقع على من صلى بمئزر في وسطه [لا غير ذلك] (¬7).
والقول الثاني: أن العورة التي يجب عليه سترها: من الصرة إلى الركبتين، وهو قول ابن القاسم في "كتاب الصلاة الأول" من "المدونة" (¬8) حيث قال فيمن صلى بالمئزر أو بالسراويل، وهو يقدر على الثياب فإن صلاته جائزة، فإن صلى عريانا وهو يقدر على الثياب: أعاد [ق/ 34 أ] أبدًا.
والثالث: أن العورة السوءتان خاصة، وهو قول أصبغ في كتاب ابن حبيب، وهو قول مالك في "كتاب الجنائز" من "المدونة" (¬9) [في ستر
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من ب.
(¬5) في ب: تجوز.
(¬6) أخرجه البخاري (352)، (353)، ومسلم (516).
(¬7) سقط من جـ.
(¬8) المدونة (1/ 96).
(¬9) انظر: المدونة (1/ 184).