كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

رداء وقميص، فإنه يستحب له أن يتجمل بهما في الصلاة، سواء صلى في بيته أو في المسجد، وهو الذي [اختاره] (¬1) بعض العلماء لقوله تعالى: {خُذُوا زينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (¬2) -يريد الصلاة- على [معنى] (¬3) الاستحباب.
وأما الجواز فقد قدمنا ما تجوز به الصلاة.
وحديث أبي هريرة أيضًا [أنه قال] (¬4): لا أصلي في ثوب واحد، وإن ثيابي لعلى المشجب، وذلك في بيته.
وأما الصلاة في [المساجد] (¬5) فينبغي أن يخرج إليها على أحسن [ثيابه] (¬6)، [حتى] (¬7) قال بعض العلماء: لا ينبغي للرجل أن يمشي في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء كما لا ينبغي للإمام أن يصلي بغير رداء، [كأنه] (¬8) يرى ذلك من قلة المروءة.
والذي قاله يختلف باختلاف البلدان، فيصح ذلك في البلاد التي جرت العادة [بالأردية] (¬9) على الثياب؛ فيكون من خرج بغير رداء شهرة بين القوم.
وأما البلاد التي جرت عادته بترك الارتداء: فلا وصم في ذلك، والله
¬__________
(¬1) في أ: أجازه.
(¬2) سورة الأعراف الآية (31).
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في ب: المسجد.
(¬6) في أ: كمال.
(¬7) في أ: كما.
(¬8) في أ: كما.
(¬9) في ب: بالإرتداء.

الصفحة 354