كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

وهو قول أشهب في "الموازية" (¬1)، وهو قول ابن القاسم في سماع أصبغ عنه.
فوجه القول إنه يصلي عريانًا؛ بناء على أن وجوده كالعدم على سواء؛ لنهيه عليه السلام [الذكور] (¬2) عن لباس الحرير.
ووجه [قول] (¬3) من [ق/26جـ]، جوز [الصلاة به] (¬4): بناء على أن النهي لما كان للسرف؛ فإن من اضطر إليه غير قاصد إلى السَّرَف: فيجوز له لبسه.
فكيف الصلاة فيه، وقد أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - لباسه لعبد الرحمن بن عوف لأجل الحَكَّة التي كانت ["به" (¬5)] (¬6)؟.
[واختلفوا] (¬7) فيمن صلى فيه [مختارا] (¬8) على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن صلاته جائزة ولا يعيد، وهو قول ابن عبد الحكم.
والثاني: أنه يعيد أبدًا، وهو قول ابن حبيب.
والثالث: أنه يعيد في الوقت، وهو قول أشهب.
وسبب الخلاف: النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ (¬9).
¬__________
(¬1) النوادر (1/ 216).
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) أخرجه البخاري (2762)، ومسلم (2076)، ورخص أيضًا للزبير رضي الله عنهم أجمعين.
(¬6) في ب: فيه.
(¬7) في ب: اختلف.
(¬8) فى ب: اختيارًا.
(¬9) اختلف في ذلك على مذاهب:
أحدها: أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه، وهو مذهب أكثر المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبعض الحنفية، والظاهرية، وهو الراجح.
الثاني: التفريق بين العبادات والمعاملات:
وذلك أن النهي عن العبادات يقتضي فسادها، والنهي عن المعاملات لا يقتضي ذلك، =

الصفحة 358