كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

أحدهما: أنه يقطع. وهو قول [سحنون] (¬1).
والثاني: أنه يتمادى ويعيد في الوقت [بالثوب] (¬2) وهو قول ابن القاسم.
فجعله ابن القاسم كالمتيمم طلع عليه رجل بالماء وهو في الصلاة. وفرق سحنون بينهما، والفرق أظهر.
وإن كان بعض المتأخرين استحسن قول ابن القاسم.
والفرق بينهما -على قول [سحنون] (¬3) - أن المتيمم دخل الصلاة بإحدى الطهارتين؛ فلذلك لا ينقض صلاته طروء الماء عليه، والعريان دخل في الصلاة بغير بدل ولا أصل، فكان ينبغي أن يقطع الصلاة إذا وجد ثيابًا بالمعنيين:
أحدهما: عام، وهو ستر العورة.
والثاني: خاص و [هو] (¬4) الصلاة بثوب.
فإن كانوا جماعة، فإنهم يصلون [أفذاذًا] (¬5) قيامًا متباعدين حيث لا ينظر بعضهم إلى [عورة] (¬6) بعض.
فهل لهم أن يتجمعوا جماعة في إحدى صلاتي النهار؟
فالمذهب على قولين (¬7):
¬__________
(¬1) في أ: أشهب.
(¬2) سقط من ب.
(¬3) في أ: أشهب.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) المدونة (1/ 95).

الصفحة 362