كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 1)

والركون إلى ما فيه منفعتها عاجلًا، وإما لكون النفس منقادة إلى أن التعليم يصعب عليها لبُعد [فهمها] (¬1)، فيؤدى ذلك إلى أن يمضي أكثر الأوقات لم [يقم] (¬2) فيها صلاته، ولا برئت بها ذمته، فيكون عاصيًا لله بتضييع تلك الصلوات.
والصيام بخلاف ذلك من باب الترك، وأوصاف منحصرة لا يتعذر معرفتها، ولا [ينبو] (¬3) [الفاهم] (¬4) عن تفهمها؛ لأنه يؤمر باعتقاد النية أول الليل، أو حيث [تيسر] (¬5) عليه في أجزاء الليل بأن يترك الأكل [والشرب] (¬6) [والجماع] (¬7) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك يفهمه كل أعجمي، وإن كان كما جلب [من غاية] (¬8) فكيف من كان بين أظهر المسلمين، وهو بعد ذلك [يعلم] (¬9) فيما بينه وبين الله تعالى، إن قال -صمت وهو مفطر، وليس علينا مراقبته، ولهذا كان الصيام من السرائر التي تُبلى يوم القيامة، جعلنا الله وإياكم ممن كانت سريرته أفضل من علانيته.
ولأجل [ق/ 28 جـ] هذا [حث] (¬10) الشارع على الصيام،
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) في أ: يقوم.
(¬3) في ب: يبين.
(¬4) في أ: الفهم.
(¬5) في أ: تعين.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) في ب: الوطء.
(¬8) سقط من أ.
(¬9) في أ: يعمل.
(¬10) سقط من أ.

الصفحة 380